CLICK HERE FOR BLOGGER TEMPLATES AND MYSPACE LAYOUTS »

عـنــــي أنـــــــــا

صورتي
☼♫♪ عمــاد الدين يــوسف ☼♫♪
إنســان يــزعم أنه صاحــب قضيــه .. في زمــن بيـعــت فيه القضـيـــه
عرض الوضع الكامل الخاص بي

-----------------------------

جميع الحقوق محفوظة ، كافة المواد المنشورة في هذا الموقع محفوظة ومحمية بموجب قوانين حقوق النشر والملكية الفكرية لا يجوز نسخ هذه المواد أو إعادة إنتاجها أو نشرها أو تعديلها أو اقتباسها لخلق عمل جديد أو إرسالها أو ترجمتها أو إذاعتها أو إتاحتها للجمهور بأي شكل دون الحصول على إذن كتابي مسبق

حـجــات فــاتت

نــشـــــيد العـــمــــــــــــــاله

23 أكتوبر, 2009

ربـــــــــــاعـــيــــاتــــــــي



زمــن المنافـق الفاســـد الإمـــَّــعه
ضحكوا عـليــنا بنولــه صـــومَعه
فـاكـريــن تــحــت الـقـــبه شـيـخ
وأصــله في الفـــنـجــان زوبــَـعه

2LBGARE2


20 أكتوبر, 2009

من النهارده مفيش حكومه .. لمؤاخذه ( ..) يحكومه



إذا كنت من هؤلاء السرحانين في اللاشيء السابحين في بحور الفكر على ظهر سؤال وحيد شديد التعقيد :
لماذا تردى وضع مصر الاجتماعي والسياسي و الأخلاقي حتى فقدت كل ما يشفع لها على المستوى الإقليمي والدولي وصارت تتخبط على غير هدى وتعتلي أكتافها الثعالب الصغيرة المارقة طلباً لدورها ؟
فإليك الإجابة من منظور منطقي .... ومنطقتي الفكرية.
عندما تتصارع الدول المحيطة لتحظى بمقعد في النادي النووي ( العسكري بالطبع بغية الردع ) وتسخـّـر في سبيل ذلك كل السبل بدءاً من توفير حياة كريمة للمجتمع ، ومروراً بمناهج تعليمية خلاقة تنمي روح الانتماء والوطنية والاعتزاز بالدين ، وانتهاءاً بوضع الشخص المناسب _ وليس الثقة _ في المكان المناسب ، ليرأسهم ( ولا أقول ليحكمهم فالفارق كبير) مثلاً شخص من أصول ضاربة في التواضع كبرهان على نظافة صناديقهم الانتخابية وبالتالي نظافة ظنهم بآدمية شعوبهم ، فمن البديهي أن تفرز تلك المجتمعات صفوة تحرص على مكانة بلدانهم وتعمل على تبوء صدارة المشاهد في كل المحافل وتقف بالمرصاد لكل فساد محتمل ظهوره نتيجة لشواذ القواعد .
في حين تجد صفوة مجتمعاتنا كثرة مندسـّة تتحدث كرهاً باسمنا وتلجم ألسنتنا لتعمل ألسنتهم في حروب بالغة السخف والوضاعة ، وتتحرى الفتاوى من الإمعة ليفتيهم بأي القدمين ندخل الخلاء أو ما هي شرعية سجود اللاعب شكراً بعد هدف تعادل ، أو حتى كون النقاب عادة أو عبادة وهل يمت للإسلام بصلة ، شيوخ لا يعدمون إطلاق اللعنات والأحكام على كل من خالف ولي نعمهم ، رجال دين مسيحيين يقدسون الدسائس وتأليب الأخ على أخيه ، صحفيون يشهـّـرون بالعباد دون إثبات سعياً لانفراد اصفر ، أساتذة جامعيون ينعقون في أبواق لجنة السياسات ويغلفون عقول الشباب بالتثبيط ، سياسيونا وما لا يخفى على احد من حالهم عافاهم الله ، قضاة صعُـب عليهم التغريد منفصلين عن السرب فلما أقدم احدهم على ذالك التهموه حياً مسرورين ، رؤساء أحزاب تجميلية مخصيه ، معارضة رمادية زئبقية لا موقف لها ، حركات لا تتعدى طور التكوين حتى تنقسم على نفسها ، جمعيات التوسلات الأهلية التي تتوسل غطاء و رضا الممولين الخارجيين ، علماء يبخلون بعلمهم على بلادهم ويؤثرون به اللي يدفع أكتر، إعلاميون يتراشقون على شاشة القناة الواحدة و يتبنون قضايا بعينها دون أخرى وفق تعليمات أمنـيـّـة ولا يقدمون أي حلول سوى الصراخ والعويل والتندر على الأطلال والزعماء المزعومين . تبــاً لكم أجمعين .
وفي ذروة الاعتداء على الأقصى وبروز قضية الاتجار بأعضاء الأسرى الفلسطينيين وفضيحة جولدستون ، نجد تلك الصفوة اللعينة تعرض عن أي اعتراض ولو بالقول لتسقط القضية برمتها من أولوياتنا ومن أذهاننا بالتبعية . بالله عليك إذا كان رب البيت مـُخـَـزوَقْ فما بال أهل البيت ، ماذا تتوقع من مَـن هم منوط بهم الأخذ بتلابيب الحال المعوج ومحاربة الفساد عندما تجدهم منبع الفساد إلا من رحم الله ، ما يحدث في مصر طبيعي جدا للخلل القائم ، ولكن ما هو غير طبيعي بالمرة الإذعان لهذا الخلل والتسليم له ، وأقسم بالله أن هذا البلد في حاجة إلى قدوة ، فمهما طـُمست معالم الفطرة السليمة الرازحة تحت أنقاض تفاهة الأمور وصغائرها وكبد العيش وعيشة مرضى الكبد ، لازال الاستعداد للنهوض وارد بل هو قريب .
الشارع دائماً مرآة عاكسه لواقع يحياه المجتمع على اختلاف شرائحه ، وإن كانت في الحالة المصرية لا تزيد عن طبقتان إحداهما ( هارسة والأخرى مهروسة ) واقع يجسد أخلاقيات وقيم في صور متحركة ناطقه ، كما يشرح بإسهاب أشكال وإشكالات الشخصية المصرية ، ولو أن الأجهزة البحثية والمؤسسات المعنية بإيجاد مكمن العطب صرفت انتباهها مبكراً للشارع كمرجعية يستشف منها الداء لتهيئة ما يناسبه من دواء ؛ لوفرت علينا وعلى المؤسسات الأخرى تشريعية وتنفيذية أشواطاً زمنية بعيده لازمة لعلاج ما يعتري المجتمع من أزمات وانهيارات وترديات ، ولكن تعتمد هذه الأبحاث في الغالب الأعظم على التنظير العقيم لكل كائن يسبق اسمه ( دال ونقطه ) يجلس القرفصاء تحت التكييف ، في حين لا تمت تلك التأويلات بصله لنبض الشارع الترمومتر المجاني . ومؤخراً سادت حالة من الذهول بين الأوساط الإعلامية عقب استطلاع للرأي أجرته وزارة التنمية بالتعاون مع مركز دعم القرار خلص إلى ما نسبته 87% من الشعب يعانون من ظلم وقع عليهم ، لتمتلئ حلقات ( الرغي شو ) بالاستضافات والمداخلات للبحث عن الأب الشرعي لهذا الاستطلاع وكيف تدين الحكومة نفسها بنفسها وتركنا بيت القصيد وهو الظروف التي تودي بالشعب لهذا الشعور وطرق المعالجة المدروسة والواقعية القابلة للتنفيذ .
والمتابع لمنحنى الجريمة المنزلق إلى صور جديدة من العنف كما حدث بعد عرض فيلم إبراهيم ( الأغبر ) وكيف اتخذ الشباب اليائس من هذه الشخصية الدامية مثلاً أعلى في تخليص الحق بالدراع فخرج محمود الصعيدي الشهير بمحمود الأبيض وغيره ، صحيح أن أفلام العنف ليست جديدة ولكنها لم تكن موجودة بهذه الصورة ولم يكن هناك انتشار واسع لوسائل الإعلام كما أن البيئة المحيطة أيضا اختلفت تماماً ، المتابع لهذه الأحداث يدرك مدى القنوط الذي بلغه شباب في عمر الزهور اختاروا الانكفاء على أنفسهم ووضعوا فيما بينهم قواعد جديدة للعبة الحياة تقضي بالاستمرار للأشرس والمتفرد في الإجرام وإلا فالهجرة والموت في بطن البحر الحل الآخر ولا ثالث بينهم وشعارهم في ذلك ( من النهارده مفيش حكومه إحنا الحكومه )، ومن ثم نقاضيهم ونحاكمهم إذا تجسسوا وتطرفوا لحساب أنظمة وجماعات لعبة على نقاط ضعفهم بعد إن تركتهم أوطانهم شربة هنيئة ، كم نحن مساكين معشر الشباب وفي حاجة إلى قدوة تأخذ بنا إلى الجانب السويّ وتستثمر مقدار الإحباط والكره المتوفر في قلوبنا لتحوله إلى طاقة خير تفيدنا قبل أن تفيد المجتمع ، وعلى الرغم من شدة بساطة الحل ، إلا أن هؤلاء الصفعة ( الصفوة ) لا يبالون سوى لاهتماماتهم اللصيقة بهم وباكتنازهم الورق الأخضر والأحمر وعلى كل لون تأميناً لهم ولمن بعدهم من يومٍ يعلمون يقيناً أنه آت إذا ما ظل الأمر على ما هو عليه .
وبهذه المناسبة أقـــول :
زمـــن الفاجر الفاســـد الإمـــَّــعه
ضحكوا عـليــنا بنولــه صـــومَعه
فـاكـريــن تــحــت الـقـــبه شـيـخ
وأصــله في الفـــنـجــان زوبــَـعه

ملاحظه : لأن السيئ دائماً يـَـعـُـم فالنظرة العامة قاتمة ، ولكن للأمانة هناك نفر من كل فئة مذكورة لا تزال ترابط على الحق ، ولا يصح أن يخلو الأمر من تنويه .




2LBGARE2

15 أكتوبر, 2009

ربــــــــــــــاعـيـــــــــــاتـــي


يـــــا ريــتــنــي فــي تـــوبــي فـــَــتـلــه
أو حــــتـــى فــــي بـــــر شــــَـتــــلـــَــه
لـــكــــان ضـمــيــري تعــَــبـــنـــي ولا
قـــتــلـــتـــه شـــــــر قـــــــــتــــلـــَــــه
2LBGARE2

03 أكتوبر, 2009

البــُـلغـا..رَيـَّـه تفوز بأدم الســعد .. اليونسكو




أُهُـدِرَت مـُـقبلات الحكومة الفتيـِّه على السـُفرة الإسرائيلية خلال الزيارة النتنياهويه المعلن عن السرية في محادثاتها الثنائية والتي لا يخفى على أي وليــّه أنها دارت في فلك التنازلات المصرية للصهاينة مقابل تمرير ترشيح حسني زَلـِـق اللســان .

ولم يجدي إراقة ماء الوجه بعد أن بيع برقع الحياء على عينك يتاجر في ميدان العتبة بـ2.5 وذهبت محاولات التكفير أدراج ريح الغائط الصهيوني ، إبتداءاً من موافقة حسني على استضافة المايسترو الإسرائيلي (المعارض) دانيال بارم ديلو " احد ابرز المروجين للتطبيع على مستوى العالم ويحظى بدعم المسؤوليين الإسرائيليين" مروراً بلعق صفحات اللومند وانتهاءاً بتغير موقفه الرافض ( لتوقيت ) التطبيع الثقافي عندما اقترح ترجمة الكتب الإسرائيلية بل وندم على تأخر هكذا قرار ! فاتحاً بذلك باب التطبيع وشبابيكه على مصراعيها وما قامت به الأخت المجاهدة هالة مصطفى وطبعاً بعلم الأجهزة المعنية من رئاسة الجمهورية وحتى بوفيه الأهرام يعد ضرباً جديداً في بجاحة التطبيع في وضح النهار ، ويكفينا العلم بأن هالة مصطفى هي عضو بأمانة سياسات الحزب الوطني لندرك الهوة التي ستلقينا إليها فكرة رئاسة جمال مبارك وحظيرته لدولة في ثقل مصر !!!وعسى سيدي الوزير الفنان القابض على العصا في منتصفها أن تحب اليونسكو وهو كره لنا ، فهو قدم جديدة على الرقبة العربية تطمس ثقافتنا وتهود مقدساتنا وتمحو معالمها لتصهرها في ( قــُـلـَّة ) العولمة اللعينة . وستركل مؤخراتنا عند محاولاتنا الدفاع عن الإسلام عند كل ازدراء وتشويه وحجتها البالغة في ذالك الحرية الثقافية والتعبيرية ، وحينها لن تجرؤ على التفوه ببنت شفه وكبيرك شويتين شجب على كيلو استنكار وهو ما تفوقت فيه أنت وسائر السادة الساسة المصريين حفظهم الله وفك أسرهم وسوستهم الدبلوماسية !و لو أن رئاسة المنظمات الدولية تنفع العرب وتسترد كرامة لاسترد بطرس غالي يوما القدس ولحال البرادعي دون احتلال العراق ولأنتـفض عمرو موسى منصرفاً مع اردوغان في دافوس ، ولكنكم واسمح لي معذوراً مزنوقاً مجرد فتارين عرض خارج المتجر لا حاجة لهم فيكم ، والكلمة الفصل دوماً للمصالح الخفية ، كما أن فشل السيد فاروق حسنى لا يشكل خسارة لمصالح العرب أو المسلمين، كما أن فوزه لم يكن ليعد مكسبا لهم. ذلك أن مدير اليونسكو يظل محكوما في سياساته ومواقفه بحسابات ومصالح الدول الكبرى المهيمنة. ولا ينسى أن المسلم الوحيد الذي شغل ذلك المنصب الوزير السابق والمثقف السنغالي البارز أحمد مختار امبو الذى انتخب عام 1974 وحين اقترب الرجل من خطوط الغرب الحمراء، مثل نزع السلاح وإسرائيل والنظام العنصرى فى جنوب أفريقيا. فإن الدول الأوروبية ناصبته العداء، وانسحبت الولايات المتحدة من المنظمة، وقطعت تمويلها لأنشطتها. الأمر الذى أصاب اليونسكو بالشلل وأضعف دورها، إلى أن تركها الرجل غير مأسوف عليه من جانب العواصم الغربية، وهو ما يسوغ لى أن أقول إن نجاح صاحبنا لم يكن ليفيد فى شىء العالم الذى ينتمى إليه، كما أن فشله لا يمثل خسارة لمصالح ذلك العالم.من خسر الانتخابات فى اليونسكو هما فاروق حسنى والنظام المصري، أما الشعب المصري فلم يخسر شيئا لأنه لم يختر فاروق حسنى ولم ينتخب الرئيس مبارك الذي رشحه وسانده.. لقد كان فاروق حسنى مرشح النظام ولم يكن مرشح مصر.. وفى مصر المئات من أصحاب الكفاءات الذين يصلحون لمنصب مدير اليونسكو أكثر من فاروق حسنى، لكن الرئيس مبارك لم يرشحهم لأنه أراد منح هذا المنصب بالذات للسيد فاروق حسنى ولأن إرادة الرئيس فوق كل اعتبار فقد تم إهدار ملايين الدولارات من أموال المصريين الفقراء من أجل الدعاية لفاروق حسنى في معركة خاسرة..وبعدين سيدي الوزير عهدنا بكم أغلبية 99.9% فلا تبخلوا علينا أن نفرح يوماً بانتخابات آي نعم قذرة ولكن نادراً ما نراكم فيها في القوم الخاسرين ألا نستحق أن نرتشف ولو شفطه من ذات الكأس التي احتسيتموها قرابة الثلاثين عام ؟ ولكني سأقول لك كما قالها الريس ( ارمي ورا ضهرك ) وأكمل مسيرتك الثقافية التي أنت على رأسها قرابة 22 عاماً ليظل المشهد جامداً كما هو بلا بصمة تذكر فى مجال حرية الفن والإبداع فى المسرح والسينما والترجمة والنشر . وبعيدأ عن تكالب الجمعيات اليهودية والضغط الامريكي وتسييس منظمة أممية المفروض أن لا تمت للسياسة بصلة ، لماذا لا نضبط بوصلة الصراخ ( والتعديد على الميت ) بإلقاء الضوء على مبدأ ( الصيت ولا الغنى ) المتبع ، كيف تطمع في منصب اليونسكو ولا يزال بين جنبات الدولة ألاف بل ملايين الأميين ، كيف وبعد ان كانت المدارس نبراس علم ومعرفة لتخريج أمثال زويل ويعقوب ، باتت ملتقى لسماسرة الدروس الخصوصية ومرتعاً لكل أنواع الفساد المالي والأداري والتربوي ، كيف بعد أن اصبحت الجامعات الخاصة مشاريع استثمارية أما الحكومية فلا تسر عدو ولا حبيب ، ولمن لا يعلم فاليونسكو اختصار لــ : منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة ، ولا نحن فالحون في العلم واسم النبي حارسنا ولا في التربية أما الثقافة حدث ولا خـِـشـا .. من باب أولى ان نربي أنفسنا على النزاهة ونظافة الذمة والديمقراطية ثم نفكر في إدارة العالم ورئاسته وتصدير تلك القيم له . وحتى ذلك الحين ، أمانة تسلملي على اليونسكو .


2LBGRE2

05 يوليو, 2009

الأب الخروف .......... والحال المعقوف


( عندما يصبح شرف البنت زي ولاعة من طراز Zippo أمريكية الصنع )
_ قصة قصيرة للمراهقين فقط ولا عزاء للكبار_

" الجزء الأول "

لو أن الله قدّر للخراف أن تنطق جملة واحدة فقط بكلمات لغتنا الدارجة في اجتماع خرافي مغلق ؛ لتجاوزت مخاوفها من اقتراب عيد الأضحى ، وتعالت عن ذكر مخلفات وخشاش الأرض الذي تأكله فلا يسمن ولا يغني ، ولتناست قلقها من تصرفات الإنسان السادية التي قد تخلق
" أنفلونزا الخراف " على غرار الطيور ومؤخراً الخنازير فضلا ً عن ( بهدلة ) العيش معنا ، وعلى قلب ولسان وماااااااااء خروف واحد اجتمعت لترفض تشبيه الرجل فاقد رجولته ونخوته بالخروف ، فلا داعي ( للتماحيك ) في قرونها التي لا تعد سبباً وجيه لهذا التشبيه الظالم المجحف ، وكان من الأليق التمسك بلفظ ( قرني ) وعدم الزج بالخراف لهذا المعترك الأخلاقي .
فعلى الأقل لا تجرؤ النعجة على التهور والانزلاق إلى دهاليز العشق والغرام في وجود ( دكر ) القطيع أو دون المرور بوطيس العراك والنطاح للفوز بـأسفل ( ليــّــة ) النعجة ، كما لا تجرؤ على ترك هذا القطيع بمجرد أن أغواها خروف الزريبة المجاورة وحضها على الفحشاء .
فرضيـّـة افتراضية مرت بعقلي عندما حاولت أن أحمّل أبوها مسؤولية( قلوظتها ) في لبس يكشف أكثر ما يستر ، وأثناء تمعني هذا الوجه الطفولي الذي يعلو جسد امرأة صارخة المفاتن ، ناضحة بالإغراء حتى الإغواء ؛ تذكرت لفوري مقولة هيبا الراهب المصري حين نظر نهدي أوكتافيا الوثنية للمرة الأولى :
(خلق الله نهود النساء كي يـُرضعن بها ، فلأي سببٍ آخر خلق هذين النهدين ؟ )
تظاهرت حيناً بعدم الاهتمام كالذي يرفل في نعيم النساء فلا يبالي لما يقابل ، وحوّلت تركيزي وبصري عنها ، وطردت شيطاني من أرجاء نفسي ببعض الأذكار ، كما أني في حاجتها الآن بشده ، كنت في طريقي إلى إدارة إحدى الشركات تلبية ً لطلبٍ وظيفي نوهت عنه بإحدى الصحف اليومية التي أتابعها باستمرار منذ فقدت وظيفتي أو بالأحرى منذ تخلت عني وظيفتي بدعوى ترشيد الوظائف بالتالي ترشيد المرتبات تداركاً للخسران المبين الذي يطحن عظام الاقتصاد حول العالم ، لا يهم فعلى أي حال كنت مجرد ( مرمطون ) احمل ورقاً واستقبل آخر من والى الشركات ولا اعلم كيف لثلاثمائة ( ملطوش ) أن يتسببوا هذا الإعياء الذي يستدعي طردي .

ولم أكد أشيح بناظريّ لأحفظ عليّ غض البصر؛ حتى تصدمني فتاة هنا وأخرى هناك ، وقد تجسمت ملابسهن وانحصرت وكأنهن يطلعنني وحدي على أسرارهن ، دون مراعاةٍ لسني الحرجة ورغباتي الكامنة كبركان ينتظر تصدع الأسطح ، وكأنهن تآمرن علي وعقدن العزم على الإيقاع بي في بئر التفكير السحيقة ، ليخرج دلوي بسؤال لا ثاني له :
_ ليه كل البنات بقت حلوه ؟ وبمقياس البادي والجينز يتغير ليصبح :
_ من أين لي صبر الملاحات على ما أرى ؟ كيف لبنت لم تتجاوز حوالي السابعة عشرة من عمرها أن تطلق نظرات بغيّة قد تعجز عن منافستها ( فتـاحة ) في بار ملهاش في ( الغويط ) أو حتى سيدة في سن الضياع تحاول ( شعلقت ) زبون طياري من أول عباس بأول ورديتها الليلية لتفتشه على أول الدائري في محفظته وموبايله ويكتفي هو بالتسليم خوفاً على المسائل من ( غزّت الغدّارة )

سرَت قشعريرة غريبة بجسدي ودفعني الفضول البغيض لاقتراف ذنب النظرة الثانية التي حسبت علي ، لا تزال تلك الشهية ترمقني بعيناها العميقتان ، يا إلهي ، أي منقلباً لتوي انقلبت .
_ هتخسر إيه لو حاولت ؟
جاء من داخلي صوت لا أظنه الضمير كما نرى في أفلامنا العقيمة ، فالضمير يلومك على الخطأ على عكس ما جرى لي ، أنـبّـني هذا الصوت على خوفي من مجرد المحاولة ، أهو عزازيل ؟ أين أنت الآن يا هيبا بعد كل ما فعلت وفـُـعل بك ؟ ترى هل تعذب الآن لأنك غرقت في بحور عذوبة أوكتافيا ومرتا وإبهار علم هيباتيا كما غرقت أنا الآن في نظرات تلك المراهقة لي ؟ أبداً ليست كذلك فعهدي بالمراهقة براءة ولعب وخجل . أذكر أني في درس الجهاز التناسلي بمادة العلوم إحمرة وجنتاي وتلعثم لساني لمجرد سؤال أستاذي لي عن اسم هذا الشيء الذي يشبه الشق بين فخذي المرأة ، وكيف انساقت الكلمات إلى الصمت هنيهة قبل أن يبتسم ويحمل عن كاهلي عبء سؤاله الغليظ لطالب آخر جاوبه بكل فظاظة :
_أسمه كـ..... ياأستاذ
اهتزت جنبات فصلنا بالضحك عندما نهره الأستاذ مصوِّباً هذه الفجاجة العامية واستبدلها باسمها العلمي .

عدت من تحليقي بذكرياتي إلى كرسي الميكروباص _ المـُـخزوَق _ الذي التهم لتوه ( مطب مش صناعي ) افتعله أهالي المنطقة في هذا الشارع الذي يكتظ بالطلاب ساعة الذروة وحسب علمي ، قضى العديد نحبهم على إسفلت هذا الشارع ما أدى إلى خلق هذا المطب .
فقدت السيطرة على حدقية عيني التي ارتمت في أحضانها تتفحص بعناية كل تفصيلة في جسدها اللدن ، وبدورها ترحب بشدة وترد لي نظراتي المتسائلة بأخرى أشد فتكاً فتزيد من عذاباتي ، ما الضير من محاولة التعرف عليها ، لا أظنها تصدني ، هيا تحرك وقم وادفع عنها أجرتها ليكون الباب الذي منه سيتسرب الحديث .
_ آخر الصور حد نازل ؟
قالها بصوته الجهوري سائق علبة الصفيح التي أستقلها والحسناء ذات الوجه المشرق ومعنا أم بطفليها وقد تراكما فوق بعضهما توفيراً لأجرة كرسي إضافي ، حزنت لمنظر تلك المرأة بأطفالها ، لو أن الزواج يبعث هذا الشقاء فعدمه أجدى وأخير ، فلا أظنها ختمت عامها الثلاثين بحكم حداثة طفل وكِبَر الآخر نسبياً ، ومع ذلك عرفت تجاعيد الزمن طريقاً لوجهها ، وهزل جسدها البسيط بعد سنوات الزواج القليلة تلك ، في حين يبلغ الزوجين في الغرب من العمر أرذله وقليلاً ما نجد هذا التأثير المميت للزواج عليهم .
_ على جنب يا أسطى ؟ ....... كهدير الماء من أعلى التل في مشهدٍ طبيعي خلاب تدفق صوتها كما الطرب يلامس قلبي ويؤجج نيرانه التي تحرقني وتحركني إليها .
اندفعت وقد جهزت النقود بيدي وبابتسامة وجلة قلت لها :
_ خلاص يا آنسه خليها عليّ المرادي .
حقيقة لا أعرف متى واتتني تلك الشجاعة الفجائية للإقبال على هذا التصرف .
بادَرَت بهز رأسها منتشية وقد ارتسمت على وجهها ملامح الرضا بالنصر وكأنها في رهان بينها وبينها علي أنا المسكين ، أنا الذي لم أقو على مقاومتها من الوهلة الأولى .
يُـعرف جمال جسد المرأة من مشيتها ، لتبرز لك مفاتنها التي لم تقتصر هنا على صدر عامر ومؤخرة تنسف برشاقتها إدعاء جينفر لوبيز صاحبة أجمل مؤخرة في العالم ، وإنما أضف ثناياها وخفتها ودلال خطاها ، هي بحق موسوعة من الجمال تطأ الأرض .
أعترف بأن هذا الانقياد لتزجية وقت ( المشوار ) ، ولخوض تجربة تنهشني الرغبة للقيام بها منذ أزلي ، تباطـَأت في مشيتها حتى لحقت بها ، فالتفتت إلي تشكرني لذوقي وتسألني في قمة الجرأة إن لم يكن الفجور :
_ أنت اسمك إيه ؟
عادة ، ( بغرق بشبر ماء ) في بداية علاقاتي الرومانسية ولا أقول المشبوهة فلعمري ما عرفت الشبهة من قبل ، ولكن ما يحدث جلل ، هكذا شعوري ، وبقلبي ما يرجوني ألا أضيعها مني ...... جاء ردي باقتضاب .
_ يوسف
_ اسمك جميل أوي ، ورايح فين يا يوسف ولا أنت نازل علشاني ؟
لم احظ بالتعرف على الارتباك حتى ذلك الوقت وعند هذا السؤال تحديداً ، قفزت تلك الفتاة كأبطال الاولمبياد قفزة هائلة في مسار تعارفنا ووفرت علي شوطاً كؤود ظننت أني قاطعه لا شك فأصل لمبتغاي ، من أين لها هذا الإقدام وتلك اللمعة الغريبة في عينها ، طرقة برأسي في زخم الأفكار والتساؤلات عن مصير هذا اللقاء مجهول البدء والمنتهى .
حتى أفاقتني جذبة من يدها ............
يتـــــبـــع
2LBGARE2

21 يونيو, 2009

بــتــــول عمــاد الدين يوســـف


رحبوا معايا بالضيف الغالي اللي شرف بعد طول انتظار ..... يارب ارزق كل الناس الذريه الصالحه

03 يونيو, 2009

ربـــــــــــــــاعيــــــاتــــي

يــــــــــــاض إنـــت يـــخــايـــب الـــرجــــــا
غــــاوي لــــت وعـــجــن و فــضـفـــضـــــا
لأ عــــاجـــــبــنــي ، بــــس قــــــولــــــــــــي
هـِـــــوَايـــَــه ولا يـــــــا بــــعيد م الفـــــضـــا

2LBGARE2

04 مايو, 2009

كل سنـــــة وانت طيب يا ريس

video

30 أبريل, 2009

يـــا بــيـــضــك يــا مـــصــر


في سابقة هي الأولى من نوعها ، وبعد أن اجتمع بمستشاريه وبعض الشخصيات الطازجة قام السيد : نافش ريشو أبو البرابر أفندي المتحدث الرسمي وزعيم الأغلبية المزارعيه لكتلة الدواجن المصرية برفع تظلم إلى السيد المستشار النائب العام المصري يسأله وقف المعاناة والظلم الواقع على فراخ جنسه بعد الأحداث المؤسفة التي راح ضحيتها مئات ألوف الدجاج لمجرد الاشتباه في إصابتها بفيروس عرضي والمسمى إعلاميا أنفلونزا الطيور الذي تذرّع به مسؤولوا الحجر الصحي وعاثوا في محلات الفرارجية الغلابة ذبح وتمثيل وتشفية لوراك وصدور وقوانص الدواجن المسكينة وتسببوا في نفوق آلاف أخرى عاطل ف باطل في مزارع متفرقة بالجمهورية ،
مضيفاً أنه لم يسلم من هذه الهجمة الغاشمة سن _ بدارة ولا شامورت ولا أمّهات _ ولا نوع _ لا بلدي ولا مزارع _ ، هذا وقد أكد أبو البرابر أفندي أنه في حال تجاهل دعوته المقامة أمام المحاكم المعنيـّـة التي يخاصم فيها وزير الصحة بصفته وشخصه ووزير الزراعة بصفته وشخصه ، سوف يضطر إلى تصعيد الأمور حتى وإن تطلب الأمر إرسال بعثة خارجية إلى محكمة العدل الدولية في لاهاي أو مراسلة مؤتمر دربان3 المناهض للعنصرية ، خاصة مع تفاعل جماعات الضغط الخارجية _ دجاج كنتاكي _ مع أحداث القاهرة وإعلانها تضامنها مع اخواتها في العشش وتلوّيحها بالدخول في إضراب عام عن الفقس و البيض أو تسليم رقابها لأحد ، الأمر الذي يعصف بمحلات الطعام والتيك أواي حول العالم ويهدد بخطر إغلاق كبرى جمعيات التعاون الغذائي وتكتلات المطاعم الشهيرة .
وفي ذات السياق تجمهرت أعداد غفيرة من الدجاج أمام مكتب وزارة الصحة حاملين بعض اللافتات مكتوب عليها العديد من العبارات المناهضة للعنصرية فضلاً عن صيحات الديوك بهتافات غاضبة على شاكلة ( يا حرية فينك فينك وزارة الصحة بينا وبينك ) ( انفش ريشك يا أخينا ، لا يهزك مجزر ولا سكّـينه ) ، مطالبين بمساواتهم بالخنازير التي تهدد أنفلونزاها العالم أجمع ومع هذا لم يتخذ ضدها أية إجراءات وقائية ولا علاجية ولم يمسسها منفذي أحكام الحجر الصحي بالسوء ، بل تنوء بهم بؤر تحيط بالقاهرة مشكـّلة قنابل بيولوجية موقوتة معدّة للانفجار في أي وقت .
وقد أصدرت جمعية ( دجاجة خالية من الشبهات ) بياناً تشجب فيه وتدين هجمات سفاحي وزارة الصحة وتنعي أخواتها شهيدات الحرية والكرامة ، وتتوعد بتسيير المظاهرات وحشد الطيور والكتاكيت لمناصرة منكوبي هولوكوست أنفلونزا الطيور .
ويذكر أن جماعة من شباب الشمورت تطلق على نفسها أسم ( فراخ بلا حقوق ) أصدرت بياناً على موقع جهادي على شبكة الانترنت تهدد فيه بتنفيذ عمليات تنتيفيـّـه تستهدف مناطق دبلوماسيين ومسئولين في وزارة الصحة تتمثل في تفـقيش بيضهم وتقـفيش دجاج مزارعهم الخاصة التي لم تتعرض لما لاقته سواها من المزارع فيما يدعى ( بالكوسه ) كما جاء في تسجيل صوتي لأمير الجماعة المدعو أبو عــُـرف .
وفي إطار تعقيبه على تصريحات أبو البرابر ومطالبات الدجاجات الناشطات حقوقياً قال السيد : خرتيت جربان العفش ممثل الكتلة الخنازيرية عن عشوائيات الخصوص بعد شخرة طويلة سبقت التصريح ( هما حاطين نقرهم من نقرنا ليه ، مش كفاية بناكل زباله وراضيين ، عموما الخنزير المصري لسه بخير والبلدي يوكل ) أما عن مخاوف انتقال وباء أنفلونزا الخنازير قال العفش : ( مفيش خوف أبدا من إمكانية الإصابة عندنا ، الخنزير مننا لا بياكل بره المزبلة ولا بيظبط خنزيرات أجانب يعني م الآخر زيتنا في دقيقنا يبقى تيجي منين العدوى ؟ ولا هي تماحيك فينا وخلاص ؟ ) صارخاً ( ده أوووفر يعالم ) كما أعرب عن أسفه لما قررته لجنة وزارية عقدت منذ سنه خلصت إلى نقل مزارع الخنازير إلى تخوم 15 مايو والتي لم تنفذ حتى الآن بفضل رائحة تغوطها التي تطلقها مع أي شعور بالخطر مما يؤدي إلى هروب منفذي قرار النقل إلى لا عودة .
كان معكم مراسل قناة الريشة اليوم : تـنـتـوف المنتـّـف من أمام إحدى العـشــَـشْ المفروشة .

29 مارس, 2009

شـَـيـّـلني واشـَـيـّـلك ..... الصحافة الآن


بإقبال الحريص على حياته بعد بعثه من الموت في قبر مظلم موحش ، هكذا اندفعت نحو الكتابة الصحفية عقب سنين من التيه إلتهمت من سنّي ما ليس بقليل في تخبط المراهقة وتفاهات أخجل من ذكرها ناهيك عن مجرد ذكراها ، وجدت في الكتابة ذاتي الغائبة المغتربة وأحيى الله بفضله هواية سامية دفينة تراكمت فوقها طبقات الجليد في أعماق سحيقة بنفسي . وعادت إلى ذاكرتي مقولة أمي الغالية منبهرة عند قراءتها موضوع تعبير لي في صفوفي الدراسية الأولى ( أنت ربنا مديك نعمة التعبير ) ولا أخفيك كم كانت تهبط كلماتها برد وسلاماً على روحي ، فديتها بسائر عمري فلها بصيرة نافذة خصها الله بها . مرت باكورة سنوات عمري في عواصف تهبط بي وتعاود الصعود ، على رغم ولادتي في درة الخليج دبي وحياة الراحة المادية إلا حد ما وعلى رغم أقراني الإماراتيين الذين أحاطوني بالحب والكرم الذي هو من ألف باء طباعهم لدرجة أني آلفة وأتقنت لغتهم الجميلة وحتى زيهم ولم أعرف من خطوط الموضة سوى _ كشختهم طبقاً لتسميتهم للشياكة في الملبس _ التي كانت بسيطة جدا متمثلة في جلباب من أقمشة ناعمة و (الغتره المزركشة ) التي يعتمرونها حتى كدت افقد هويتي المصرية ، إلا أني دائماً ما كنت استشعر ألماً عظيماً ينتابني مع معاملة والدي لي ولإخوتي وأمي ، كنت أتمناه قدوة لي ، وعندما يقع نظري في يوم خميس أثناء تمشيتي على كورنيش المدينة على أب وأبنائه وهم في تناغم وحب تعصف بي شعور القهر والفقد والألم مجتمعين في كوكتيل ارتشفته على مر أعوام وأعوام آملاً أن يتغير ويتقرب منا ويحيطنا برعايته ولكني اكتشفت أنها آمال من صنف المحال ، حتى بلغ به الجحود و القسوة درجة نومه الهنيء في نفس وقت إجرائي لجراحة الزائدة الدودية ! ولكني وأشهد الله أني على أتم استعداد أن ارتمي أسفل شراك نعله إذا ما شق الشيب طريقه إليه واحتاجني يوما لأبره . لا أعلم ما حذا بي إلى التطرق إلى ذاك الشريط الأسود وتلك الذكريات البغيضة . ما هدفته هو إعطاؤك فكرة بسيطة عن طبيعة الشاب البالغ من عمره الثامنة عشر أثناء نزوحه إلى بلده مصر في أعقاب طلاق والديه وتخلي أباه عنه في أواخر الصف الثاني الثانوي ليجابه المناهج المصرية العقيمة ويتقهقر إلى ترتيب متأخر بعد أن كان يحظى بالنجاح مع مراتب الشرف وأنواط التشجيع والمكافئة . لم أدرك أياً من كليات التعليم العالي وكانت خاتمة أعوام الدراسة معهد سنتين بشهادة لا تغني من جوع في ظل بلد الشهادات ، ضربت بعرض الحائط كل مفاهيم الحياة وقررت إعادة صياغة الأيام من جديد ، لن أهتم لشئ بعد اليوم وسأخوض الحياة وأعيش وأجرب كل ما فيها ، الخطأ قبل الصواب ، شعرت برغبة من الإنتقام ولم أجد أمامي سوى نفسي ، فعاثت نفسي بنفسي خراب ، فعلت كل ما يندي له الجبين ، ومع كل يوم يمضي كنت أكتسب وزراً جديداً وآفة وسقم أحدث . وفي ذات الوقت كانت بداخلي موجة حنين إلى الصلاح عاتية ، ضمير يغفو ويصحو لتخمده الرغبات من جديد ، لم أجد من يقوِّمني ولم أجد من يرشدني إلى ما يحفظ آدميتي ، وظل الأمل الخافت يداعب يقيني ويبث فيه ويحرضه على التمرد ، ويذكره بأيام الفضل والاستقامة ويمنيه بعود حميد . إلى أن استعصت علي نفسي ذات ليلة مشرقة ، وتملكتني الثورة العارمة وانقلبت على نفسي ، لست هذا الفاشل الدميم ، حطمت قالب لعين أحاط بي وشكلني على أهواء مقيتة ، واهتز كياني بسعادة الرجوع إلى السبيل ، وعزمت وعقدت أمري على الله أن أعود من جديد لأسطع في سماء لا أجد فيها سوى أناس يعلمون ماهية وجودنا . وقررت أن أكتشف ذاتي مجدداً ، فتقدمت إلى كلية الإعلام وخضت اختبار القبول بنجاح ، ووضعت قدمي على مشارف الطريق واعتليت درجة أولى في سلم الأهداف ، ووجدت في الصحافة أرض خصبة لموهبتي وهوايتي ، وبدأت أنهل من مدارس عريقة شكلت لي مبادئ فكري وتوجهي وأخذت منها ورديت .وفي أوج حماسي تقربت من عالم الصحافة متمنياً ركوني إلى سلطة رابعة ترد الحق وتصد الباطل بعيدة عن الأهواء أو هذا ما تخيلته عندما اعتقدت أنها لا توظف للحسابات والأغراض الشخصية ، وبعد رؤيتي للصورة الصحفية بوضوح أو بالأحرى ولوجي إلى كواليسها ومطابخها ، خاب ظني وارتطمت بأرض الواقع الجوفاء . فلا كلمة تقرأها على صفحة أو تسمعها من قناة إلا ويعلم لافظها جيداً مبتغاها ، وقلة قليلة تكاد تحصر على أصابع اليد من يكتبون لوجه الحق ووجه الله دون غاية . وأقسم بالله أني سمعتها من صحفي أحمل له فضلاً جماً كالآتي : يا عماد لازم توظف الكتابة لمصلحتك شايف فلان ده أنا وهو بدأنا مع بعض شوف هو إيه علشان وظف الكتابة لمصلحته وأنا إيه علشان خايب .وقالها لي آخر عندما تقدمت للكتابة في صحيفته حتى أني تعجبت من صراحته البالغة حد الوقاحة : أكتب اللي انت عايزه بس ابعد عن الحزب وعن عز وعن جمال وعن ... وأخذ يعدد لي ما يعتبرونه خطوطاً حمراء ورحَّب بسب الأخوان ومهاجمة أيمن نور .... وهكذا حتى شعرت بالغثيان والقرف وندمت على هذه المحاولة .حزنت حزناً شديداً ، وتمنيت لو لم أخوض غمار هذه المهنة ، فلا سالم فيها فإذا راقبت الله وراقبت ضميرك ونقلت إلى القارئ صورة محايدة وبينت الصحيح من الفاسد فسيراقبك صاحب الصحيفة وستراقبك إدارة الإعلام في وزارة الداخلية ومن ثم أمن الدولة والبقية تأتي ، أما إذا أردت الارتقاء بسرعة والتدرج في المناصب فعليك بالتزلف والرياء وعليك أن تؤَّمن خلف من يزعم بأن الحياة لونها بمبي وأن الأمن مستتب وهو ما لا أجيده البتة ، وبمعنى أكثر وضوحاً فمهنة الصحافة اليوم تنطبق عليها مقولة : شيـّلني واشيـّلك .ولكل مجتهد نصيب ، نصيب من الطاعة العمياء وما يقابله من رضا الباب العالي ، ونصيب أيضاً من الفهلوة وخفت اليد وما يقابله من إغداق المزايا والهبات ، وعلى العكس نصيب من الأذى والتهميش في حالة تعرفها جيداً . كان ظني بالعمل الصحفي خير وكنت مقدساً له فهو لا يختلف كثيراً عن دعاة الخير والرشاد ليسوا هؤلاء من توظفهم الأوقاف بتوصيات أمنية ولكن هؤلاء الذين يصدقون القول ولا يهابون في الله لومت لائم ، حتى أني شارفت يوما أن اعتزل هذه المهنة وأقتصر كتاباتي على الشعر والخواطر ، ولكني راجعت نفسي كيف للهروب أن يكون يوماً ملاذاً آمناً وحلاً ناصفاً ؟ لماذا لا انتهج ما أؤمن به ولا أخشى إلا الله ؟ لماذا أهاب تحذيرات أصدقائي المستمرة بتوخي الحذر وإلا السقوط في بئر الاعتقال ؟ ألم تكن هذه غايتي وأمنيتي وما حلمت به ؟ فلتقدم إذا ضريبة ما وثمناً ، حتى لو بلغ حد التكميم لا يهم .

2LBGARE2