CLICK HERE FOR BLOGGER TEMPLATES AND MYSPACE LAYOUTS »

عـنــــي أنـــــــــا

صورتي
☼♫♪ عمــاد الدين يــوسف ☼♫♪
إنســان يــزعم أنه صاحــب قضيــه .. في زمــن بيـعــت فيه القضـيـــه
عرض الوضع الكامل الخاص بي

-----------------------------

جميع الحقوق محفوظة ، كافة المواد المنشورة في هذا الموقع محفوظة ومحمية بموجب قوانين حقوق النشر والملكية الفكرية لا يجوز نسخ هذه المواد أو إعادة إنتاجها أو نشرها أو تعديلها أو اقتباسها لخلق عمل جديد أو إرسالها أو ترجمتها أو إذاعتها أو إتاحتها للجمهور بأي شكل دون الحصول على إذن كتابي مسبق

حـجــات فــاتت

ابنتي الغاليه : بــتـول عمــاد الديــن يـوســف

05 يوليو، 2009

الأب الخروف .......... والحال المعقوف


( عندما يصبح شرف البنت زي ولاعة من طراز Zippo أمريكية الصنع )
_ قصة قصيرة للمراهقين فقط ولا عزاء للكبار_

" الجزء الأول "

لو أن الله قدّر للخراف أن تنطق جملة واحدة فقط بكلمات لغتنا الدارجة في اجتماع خرافي مغلق ؛ لتجاوزت مخاوفها من اقتراب عيد الأضحى ، وتعالت عن ذكر مخلفات وخشاش الأرض الذي تأكله فلا يسمن ولا يغني ، ولتناست قلقها من تصرفات الإنسان السادية التي قد تخلق
" أنفلونزا الخراف " على غرار الطيور ومؤخراً الخنازير فضلا ً عن ( بهدلة ) العيش معنا ، وعلى قلب ولسان وماااااااااء خروف واحد اجتمعت لترفض تشبيه الرجل فاقد رجولته ونخوته بالخروف ، فلا داعي ( للتماحيك ) في قرونها التي لا تعد سبباً وجيه لهذا التشبيه الظالم المجحف ، وكان من الأليق التمسك بلفظ ( قرني ) وعدم الزج بالخراف لهذا المعترك الأخلاقي .
فعلى الأقل لا تجرؤ النعجة على التهور والانزلاق إلى دهاليز العشق والغرام في وجود ( دكر ) القطيع أو دون المرور بوطيس العراك والنطاح للفوز بـأسفل ( ليــّــة ) النعجة ، كما لا تجرؤ على ترك هذا القطيع بمجرد أن أغواها خروف الزريبة المجاورة وحضها على الفحشاء .
فرضيـّـة افتراضية مرت بعقلي عندما حاولت أن أحمّل أبوها مسؤولية( قلوظتها ) في لبس يكشف أكثر ما يستر ، وأثناء تمعني هذا الوجه الطفولي الذي يعلو جسد امرأة صارخة المفاتن ، ناضحة بالإغراء حتى الإغواء ؛ تذكرت لفوري مقولة هيبا الراهب المصري حين نظر نهدي أوكتافيا الوثنية للمرة الأولى :
(خلق الله نهود النساء كي يـُرضعن بها ، فلأي سببٍ آخر خلق هذين النهدين ؟ )
تظاهرت حيناً بعدم الاهتمام كالذي يرفل في نعيم النساء فلا يبالي لما يقابل ، وحوّلت تركيزي وبصري عنها ، وطردت شيطاني من أرجاء نفسي ببعض الأذكار ، كما أني في حاجتها الآن بشده ، كنت في طريقي إلى إدارة إحدى الشركات تلبية ً لطلبٍ وظيفي نوهت عنه بإحدى الصحف اليومية التي أتابعها باستمرار منذ فقدت وظيفتي أو بالأحرى منذ تخلت عني وظيفتي بدعوى ترشيد الوظائف بالتالي ترشيد المرتبات تداركاً للخسران المبين الذي يطحن عظام الاقتصاد حول العالم ، لا يهم فعلى أي حال كنت مجرد ( مرمطون ) احمل ورقاً واستقبل آخر من والى الشركات ولا اعلم كيف لثلاثمائة ( ملطوش ) أن يتسببوا هذا الإعياء الذي يستدعي طردي .

ولم أكد أشيح بناظريّ لأحفظ عليّ غض البصر؛ حتى تصدمني فتاة هنا وأخرى هناك ، وقد تجسمت ملابسهن وانحصرت وكأنهن يطلعنني وحدي على أسرارهن ، دون مراعاةٍ لسني الحرجة ورغباتي الكامنة كبركان ينتظر تصدع الأسطح ، وكأنهن تآمرن علي وعقدن العزم على الإيقاع بي في بئر التفكير السحيقة ، ليخرج دلوي بسؤال لا ثاني له :
_ ليه كل البنات بقت حلوه ؟ وبمقياس البادي والجينز يتغير ليصبح :
_ من أين لي صبر الملاحات على ما أرى ؟ كيف لبنت لم تتجاوز حوالي السابعة عشرة من عمرها أن تطلق نظرات بغيّة قد تعجز عن منافستها ( فتـاحة ) في بار ملهاش في ( الغويط ) أو حتى سيدة في سن الضياع تحاول ( شعلقت ) زبون طياري من أول عباس بأول ورديتها الليلية لتفتشه على أول الدائري في محفظته وموبايله ويكتفي هو بالتسليم خوفاً على المسائل من ( غزّت الغدّارة )

سرَت قشعريرة غريبة بجسدي ودفعني الفضول البغيض لاقتراف ذنب النظرة الثانية التي حسبت علي ، لا تزال تلك الشهية ترمقني بعيناها العميقتان ، يا إلهي ، أي منقلباً لتوي انقلبت .
_ هتخسر إيه لو حاولت ؟
جاء من داخلي صوت لا أظنه الضمير كما نرى في أفلامنا العقيمة ، فالضمير يلومك على الخطأ على عكس ما جرى لي ، أنـبّـني هذا الصوت على خوفي من مجرد المحاولة ، أهو عزازيل ؟ أين أنت الآن يا هيبا بعد كل ما فعلت وفـُـعل بك ؟ ترى هل تعذب الآن لأنك غرقت في بحور عذوبة أوكتافيا ومرتا وإبهار علم هيباتيا كما غرقت أنا الآن في نظرات تلك المراهقة لي ؟ أبداً ليست كذلك فعهدي بالمراهقة براءة ولعب وخجل . أذكر أني في درس الجهاز التناسلي بمادة العلوم إحمرة وجنتاي وتلعثم لساني لمجرد سؤال أستاذي لي عن اسم هذا الشيء الذي يشبه الشق بين فخذي المرأة ، وكيف انساقت الكلمات إلى الصمت هنيهة قبل أن يبتسم ويحمل عن كاهلي عبء سؤاله الغليظ لطالب آخر جاوبه بكل فظاظة :
_أسمه كـ..... ياأستاذ
اهتزت جنبات فصلنا بالضحك عندما نهره الأستاذ مصوِّباً هذه الفجاجة العامية واستبدلها باسمها العلمي .

عدت من تحليقي بذكرياتي إلى كرسي الميكروباص _ المـُـخزوَق _ الذي التهم لتوه ( مطب مش صناعي ) افتعله أهالي المنطقة في هذا الشارع الذي يكتظ بالطلاب ساعة الذروة وحسب علمي ، قضى العديد نحبهم على إسفلت هذا الشارع ما أدى إلى خلق هذا المطب .
فقدت السيطرة على حدقية عيني التي ارتمت في أحضانها تتفحص بعناية كل تفصيلة في جسدها اللدن ، وبدورها ترحب بشدة وترد لي نظراتي المتسائلة بأخرى أشد فتكاً فتزيد من عذاباتي ، ما الضير من محاولة التعرف عليها ، لا أظنها تصدني ، هيا تحرك وقم وادفع عنها أجرتها ليكون الباب الذي منه سيتسرب الحديث .
_ آخر الصور حد نازل ؟
قالها بصوته الجهوري سائق علبة الصفيح التي أستقلها والحسناء ذات الوجه المشرق ومعنا أم بطفليها وقد تراكما فوق بعضهما توفيراً لأجرة كرسي إضافي ، حزنت لمنظر تلك المرأة بأطفالها ، لو أن الزواج يبعث هذا الشقاء فعدمه أجدى وأخير ، فلا أظنها ختمت عامها الثلاثين بحكم حداثة طفل وكِبَر الآخر نسبياً ، ومع ذلك عرفت تجاعيد الزمن طريقاً لوجهها ، وهزل جسدها البسيط بعد سنوات الزواج القليلة تلك ، في حين يبلغ الزوجين في الغرب من العمر أرذله وقليلاً ما نجد هذا التأثير المميت للزواج عليهم .
_ على جنب يا أسطى ؟ ....... كهدير الماء من أعلى التل في مشهدٍ طبيعي خلاب تدفق صوتها كما الطرب يلامس قلبي ويؤجج نيرانه التي تحرقني وتحركني إليها .
اندفعت وقد جهزت النقود بيدي وبابتسامة وجلة قلت لها :
_ خلاص يا آنسه خليها عليّ المرادي .
حقيقة لا أعرف متى واتتني تلك الشجاعة الفجائية للإقبال على هذا التصرف .
بادَرَت بهز رأسها منتشية وقد ارتسمت على وجهها ملامح الرضا بالنصر وكأنها في رهان بينها وبينها علي أنا المسكين ، أنا الذي لم أقو على مقاومتها من الوهلة الأولى .
يُـعرف جمال جسد المرأة من مشيتها ، لتبرز لك مفاتنها التي لم تقتصر هنا على صدر عامر ومؤخرة تنسف برشاقتها إدعاء جينفر لوبيز صاحبة أجمل مؤخرة في العالم ، وإنما أضف ثناياها وخفتها ودلال خطاها ، هي بحق موسوعة من الجمال تطأ الأرض .
أعترف بأن هذا الانقياد لتزجية وقت ( المشوار ) ، ولخوض تجربة تنهشني الرغبة للقيام بها منذ أزلي ، تباطـَأت في مشيتها حتى لحقت بها ، فالتفتت إلي تشكرني لذوقي وتسألني في قمة الجرأة إن لم يكن الفجور :
_ أنت اسمك إيه ؟
عادة ، ( بغرق بشبر ماء ) في بداية علاقاتي الرومانسية ولا أقول المشبوهة فلعمري ما عرفت الشبهة من قبل ، ولكن ما يحدث جلل ، هكذا شعوري ، وبقلبي ما يرجوني ألا أضيعها مني ...... جاء ردي باقتضاب .
_ يوسف
_ اسمك جميل أوي ، ورايح فين يا يوسف ولا أنت نازل علشاني ؟
لم احظ بالتعرف على الارتباك حتى ذلك الوقت وعند هذا السؤال تحديداً ، قفزت تلك الفتاة كأبطال الاولمبياد قفزة هائلة في مسار تعارفنا ووفرت علي شوطاً كؤود ظننت أني قاطعه لا شك فأصل لمبتغاي ، من أين لها هذا الإقدام وتلك اللمعة الغريبة في عينها ، طرقة برأسي في زخم الأفكار والتساؤلات عن مصير هذا اللقاء مجهول البدء والمنتهى .
حتى أفاقتني جذبة من يدها ............
يتـــــبـــع
2LBGARE2

21 يونيو، 2009

بــتــــول عمــاد الدين يوســـف


رحبوا معايا بالضيف الغالي اللي شرف بعد طول انتظار ..... يارب ارزق كل الناس الذريه الصالحه

03 يونيو، 2009

ربـــــــــــــــاعيــــــاتــــي

يــــــــــــاض إنـــت يـــخــايـــب الـــرجــــــا
غــــاوي لــــت وعـــجــن و فــضـفـــضـــــا
لأ عــــاجـــــبــنــي ، بــــس قــــــولــــــــــــي
هـِـــــوَايـــَــه ولا يـــــــا بــــعيد م الفـــــضـــا

2LBGARE2

04 مايو، 2009

كل سنـــــة وانت طيب يا ريس

video

30 أبريل، 2009

يـــا بــيـــضــك يــا مـــصــر


في سابقة هي الأولى من نوعها ، وبعد أن اجتمع بمستشاريه وبعض الشخصيات الطازجة قام السيد : نافش ريشو أبو البرابر أفندي المتحدث الرسمي وزعيم الأغلبية المزارعيه لكتلة الدواجن المصرية برفع تظلم إلى السيد المستشار النائب العام المصري يسأله وقف المعاناة والظلم الواقع على فراخ جنسه بعد الأحداث المؤسفة التي راح ضحيتها مئات ألوف الدجاج لمجرد الاشتباه في إصابتها بفيروس عرضي والمسمى إعلاميا أنفلونزا الطيور الذي تذرّع به مسؤولوا الحجر الصحي وعاثوا في محلات الفرارجية الغلابة ذبح وتمثيل وتشفية لوراك وصدور وقوانص الدواجن المسكينة وتسببوا في نفوق آلاف أخرى عاطل ف باطل في مزارع متفرقة بالجمهورية ،
مضيفاً أنه لم يسلم من هذه الهجمة الغاشمة سن _ بدارة ولا شامورت ولا أمّهات _ ولا نوع _ لا بلدي ولا مزارع _ ، هذا وقد أكد أبو البرابر أفندي أنه في حال تجاهل دعوته المقامة أمام المحاكم المعنيـّـة التي يخاصم فيها وزير الصحة بصفته وشخصه ووزير الزراعة بصفته وشخصه ، سوف يضطر إلى تصعيد الأمور حتى وإن تطلب الأمر إرسال بعثة خارجية إلى محكمة العدل الدولية في لاهاي أو مراسلة مؤتمر دربان3 المناهض للعنصرية ، خاصة مع تفاعل جماعات الضغط الخارجية _ دجاج كنتاكي _ مع أحداث القاهرة وإعلانها تضامنها مع اخواتها في العشش وتلوّيحها بالدخول في إضراب عام عن الفقس و البيض أو تسليم رقابها لأحد ، الأمر الذي يعصف بمحلات الطعام والتيك أواي حول العالم ويهدد بخطر إغلاق كبرى جمعيات التعاون الغذائي وتكتلات المطاعم الشهيرة .
وفي ذات السياق تجمهرت أعداد غفيرة من الدجاج أمام مكتب وزارة الصحة حاملين بعض اللافتات مكتوب عليها العديد من العبارات المناهضة للعنصرية فضلاً عن صيحات الديوك بهتافات غاضبة على شاكلة ( يا حرية فينك فينك وزارة الصحة بينا وبينك ) ( انفش ريشك يا أخينا ، لا يهزك مجزر ولا سكّـينه ) ، مطالبين بمساواتهم بالخنازير التي تهدد أنفلونزاها العالم أجمع ومع هذا لم يتخذ ضدها أية إجراءات وقائية ولا علاجية ولم يمسسها منفذي أحكام الحجر الصحي بالسوء ، بل تنوء بهم بؤر تحيط بالقاهرة مشكـّلة قنابل بيولوجية موقوتة معدّة للانفجار في أي وقت .
وقد أصدرت جمعية ( دجاجة خالية من الشبهات ) بياناً تشجب فيه وتدين هجمات سفاحي وزارة الصحة وتنعي أخواتها شهيدات الحرية والكرامة ، وتتوعد بتسيير المظاهرات وحشد الطيور والكتاكيت لمناصرة منكوبي هولوكوست أنفلونزا الطيور .
ويذكر أن جماعة من شباب الشمورت تطلق على نفسها أسم ( فراخ بلا حقوق ) أصدرت بياناً على موقع جهادي على شبكة الانترنت تهدد فيه بتنفيذ عمليات تنتيفيـّـه تستهدف مناطق دبلوماسيين ومسئولين في وزارة الصحة تتمثل في تفـقيش بيضهم وتقـفيش دجاج مزارعهم الخاصة التي لم تتعرض لما لاقته سواها من المزارع فيما يدعى ( بالكوسه ) كما جاء في تسجيل صوتي لأمير الجماعة المدعو أبو عــُـرف .
وفي إطار تعقيبه على تصريحات أبو البرابر ومطالبات الدجاجات الناشطات حقوقياً قال السيد : خرتيت جربان العفش ممثل الكتلة الخنازيرية عن عشوائيات الخصوص بعد شخرة طويلة سبقت التصريح ( هما حاطين نقرهم من نقرنا ليه ، مش كفاية بناكل زباله وراضيين ، عموما الخنزير المصري لسه بخير والبلدي يوكل ) أما عن مخاوف انتقال وباء أنفلونزا الخنازير قال العفش : ( مفيش خوف أبدا من إمكانية الإصابة عندنا ، الخنزير مننا لا بياكل بره المزبلة ولا بيظبط خنزيرات أجانب يعني م الآخر زيتنا في دقيقنا يبقى تيجي منين العدوى ؟ ولا هي تماحيك فينا وخلاص ؟ ) صارخاً ( ده أوووفر يعالم ) كما أعرب عن أسفه لما قررته لجنة وزارية عقدت منذ سنه خلصت إلى نقل مزارع الخنازير إلى تخوم 15 مايو والتي لم تنفذ حتى الآن بفضل رائحة تغوطها التي تطلقها مع أي شعور بالخطر مما يؤدي إلى هروب منفذي قرار النقل إلى لا عودة .
كان معكم مراسل قناة الريشة اليوم : تـنـتـوف المنتـّـف من أمام إحدى العـشــَـشْ المفروشة .

29 مارس، 2009

شـَـيـّـلني واشـَـيـّـلك ..... الصحافة الآن


بإقبال الحريص على حياته بعد بعثه من الموت في قبر مظلم موحش ، هكذا اندفعت نحو الكتابة الصحفية عقب سنين من التيه إلتهمت من سنّي ما ليس بقليل في تخبط المراهقة وتفاهات أخجل من ذكرها ناهيك عن مجرد ذكراها ، وجدت في الكتابة ذاتي الغائبة المغتربة وأحيى الله بفضله هواية سامية دفينة تراكمت فوقها طبقات الجليد في أعماق سحيقة بنفسي . وعادت إلى ذاكرتي مقولة أمي الغالية منبهرة عند قراءتها موضوع تعبير لي في صفوفي الدراسية الأولى ( أنت ربنا مديك نعمة التعبير ) ولا أخفيك كم كانت تهبط كلماتها برد وسلاماً على روحي ، فديتها بسائر عمري فلها بصيرة نافذة خصها الله بها . مرت باكورة سنوات عمري في عواصف تهبط بي وتعاود الصعود ، على رغم ولادتي في درة الخليج دبي وحياة الراحة المادية إلا حد ما وعلى رغم أقراني الإماراتيين الذين أحاطوني بالحب والكرم الذي هو من ألف باء طباعهم لدرجة أني آلفة وأتقنت لغتهم الجميلة وحتى زيهم ولم أعرف من خطوط الموضة سوى _ كشختهم طبقاً لتسميتهم للشياكة في الملبس _ التي كانت بسيطة جدا متمثلة في جلباب من أقمشة ناعمة و (الغتره المزركشة ) التي يعتمرونها حتى كدت افقد هويتي المصرية ، إلا أني دائماً ما كنت استشعر ألماً عظيماً ينتابني مع معاملة والدي لي ولإخوتي وأمي ، كنت أتمناه قدوة لي ، وعندما يقع نظري في يوم خميس أثناء تمشيتي على كورنيش المدينة على أب وأبنائه وهم في تناغم وحب تعصف بي شعور القهر والفقد والألم مجتمعين في كوكتيل ارتشفته على مر أعوام وأعوام آملاً أن يتغير ويتقرب منا ويحيطنا برعايته ولكني اكتشفت أنها آمال من صنف المحال ، حتى بلغ به الجحود و القسوة درجة نومه الهنيء في نفس وقت إجرائي لجراحة الزائدة الدودية ! ولكني وأشهد الله أني على أتم استعداد أن ارتمي أسفل شراك نعله إذا ما شق الشيب طريقه إليه واحتاجني يوما لأبره . لا أعلم ما حذا بي إلى التطرق إلى ذاك الشريط الأسود وتلك الذكريات البغيضة . ما هدفته هو إعطاؤك فكرة بسيطة عن طبيعة الشاب البالغ من عمره الثامنة عشر أثناء نزوحه إلى بلده مصر في أعقاب طلاق والديه وتخلي أباه عنه في أواخر الصف الثاني الثانوي ليجابه المناهج المصرية العقيمة ويتقهقر إلى ترتيب متأخر بعد أن كان يحظى بالنجاح مع مراتب الشرف وأنواط التشجيع والمكافئة . لم أدرك أياً من كليات التعليم العالي وكانت خاتمة أعوام الدراسة معهد سنتين بشهادة لا تغني من جوع في ظل بلد الشهادات ، ضربت بعرض الحائط كل مفاهيم الحياة وقررت إعادة صياغة الأيام من جديد ، لن أهتم لشئ بعد اليوم وسأخوض الحياة وأعيش وأجرب كل ما فيها ، الخطأ قبل الصواب ، شعرت برغبة من الإنتقام ولم أجد أمامي سوى نفسي ، فعاثت نفسي بنفسي خراب ، فعلت كل ما يندي له الجبين ، ومع كل يوم يمضي كنت أكتسب وزراً جديداً وآفة وسقم أحدث . وفي ذات الوقت كانت بداخلي موجة حنين إلى الصلاح عاتية ، ضمير يغفو ويصحو لتخمده الرغبات من جديد ، لم أجد من يقوِّمني ولم أجد من يرشدني إلى ما يحفظ آدميتي ، وظل الأمل الخافت يداعب يقيني ويبث فيه ويحرضه على التمرد ، ويذكره بأيام الفضل والاستقامة ويمنيه بعود حميد . إلى أن استعصت علي نفسي ذات ليلة مشرقة ، وتملكتني الثورة العارمة وانقلبت على نفسي ، لست هذا الفاشل الدميم ، حطمت قالب لعين أحاط بي وشكلني على أهواء مقيتة ، واهتز كياني بسعادة الرجوع إلى السبيل ، وعزمت وعقدت أمري على الله أن أعود من جديد لأسطع في سماء لا أجد فيها سوى أناس يعلمون ماهية وجودنا . وقررت أن أكتشف ذاتي مجدداً ، فتقدمت إلى كلية الإعلام وخضت اختبار القبول بنجاح ، ووضعت قدمي على مشارف الطريق واعتليت درجة أولى في سلم الأهداف ، ووجدت في الصحافة أرض خصبة لموهبتي وهوايتي ، وبدأت أنهل من مدارس عريقة شكلت لي مبادئ فكري وتوجهي وأخذت منها ورديت .وفي أوج حماسي تقربت من عالم الصحافة متمنياً ركوني إلى سلطة رابعة ترد الحق وتصد الباطل بعيدة عن الأهواء أو هذا ما تخيلته عندما اعتقدت أنها لا توظف للحسابات والأغراض الشخصية ، وبعد رؤيتي للصورة الصحفية بوضوح أو بالأحرى ولوجي إلى كواليسها ومطابخها ، خاب ظني وارتطمت بأرض الواقع الجوفاء . فلا كلمة تقرأها على صفحة أو تسمعها من قناة إلا ويعلم لافظها جيداً مبتغاها ، وقلة قليلة تكاد تحصر على أصابع اليد من يكتبون لوجه الحق ووجه الله دون غاية . وأقسم بالله أني سمعتها من صحفي أحمل له فضلاً جماً كالآتي : يا عماد لازم توظف الكتابة لمصلحتك شايف فلان ده أنا وهو بدأنا مع بعض شوف هو إيه علشان وظف الكتابة لمصلحته وأنا إيه علشان خايب .وقالها لي آخر عندما تقدمت للكتابة في صحيفته حتى أني تعجبت من صراحته البالغة حد الوقاحة : أكتب اللي انت عايزه بس ابعد عن الحزب وعن عز وعن جمال وعن ... وأخذ يعدد لي ما يعتبرونه خطوطاً حمراء ورحَّب بسب الأخوان ومهاجمة أيمن نور .... وهكذا حتى شعرت بالغثيان والقرف وندمت على هذه المحاولة .حزنت حزناً شديداً ، وتمنيت لو لم أخوض غمار هذه المهنة ، فلا سالم فيها فإذا راقبت الله وراقبت ضميرك ونقلت إلى القارئ صورة محايدة وبينت الصحيح من الفاسد فسيراقبك صاحب الصحيفة وستراقبك إدارة الإعلام في وزارة الداخلية ومن ثم أمن الدولة والبقية تأتي ، أما إذا أردت الارتقاء بسرعة والتدرج في المناصب فعليك بالتزلف والرياء وعليك أن تؤَّمن خلف من يزعم بأن الحياة لونها بمبي وأن الأمن مستتب وهو ما لا أجيده البتة ، وبمعنى أكثر وضوحاً فمهنة الصحافة اليوم تنطبق عليها مقولة : شيـّلني واشيـّلك .ولكل مجتهد نصيب ، نصيب من الطاعة العمياء وما يقابله من رضا الباب العالي ، ونصيب أيضاً من الفهلوة وخفت اليد وما يقابله من إغداق المزايا والهبات ، وعلى العكس نصيب من الأذى والتهميش في حالة تعرفها جيداً . كان ظني بالعمل الصحفي خير وكنت مقدساً له فهو لا يختلف كثيراً عن دعاة الخير والرشاد ليسوا هؤلاء من توظفهم الأوقاف بتوصيات أمنية ولكن هؤلاء الذين يصدقون القول ولا يهابون في الله لومت لائم ، حتى أني شارفت يوما أن اعتزل هذه المهنة وأقتصر كتاباتي على الشعر والخواطر ، ولكني راجعت نفسي كيف للهروب أن يكون يوماً ملاذاً آمناً وحلاً ناصفاً ؟ لماذا لا انتهج ما أؤمن به ولا أخشى إلا الله ؟ لماذا أهاب تحذيرات أصدقائي المستمرة بتوخي الحذر وإلا السقوط في بئر الاعتقال ؟ ألم تكن هذه غايتي وأمنيتي وما حلمت به ؟ فلتقدم إذا ضريبة ما وثمناً ، حتى لو بلغ حد التكميم لا يهم .

2LBGARE2

03 مارس، 2009

ربـــــــاعياتـــــــي..


يــــا طـــير يـــا طــــاير أمـــــانــــه
روحـــــي وقـــــلـــبــي حـــــــزانــــه
جـنــــاحـــيك ســلــّـــفني تكــــــســـب
وأجــــــرك ع الـلـــــي ســـــوّانـــــــا
2LBGARE2

29 يناير، 2009

أرق إحترق له الورق


هــــمٌ شــخــصــيّ وهـــمٌ عــــام
أيـــهــما أ ُولــــي الاهـــــتــمـام
الأول يـُــؤرقـــنــي
ويـَـسْــلـبـني الـثــانـي المـنــام
لا أ ُجــيــد فـنـــون الـــلآم
ولــَـسْـتُ مـُــسـيَّــر كــــالأنـعــام
فــَـكـِّـر مـَـلـيــّــاً يـــا هــُــمــام
مــُــنـِحــتَ عـَقلا ً لأمــُــور ٍ جــِـسـام
لا تــَـرضـَـخ لـتأويــل الأنـــام
فــُــك الأســر وانـــزع الــكــمام
ضــُـخ الـــدم وهـَـشـِّــم الـصـِـمام
وبــَـعد عـِــراك شــهور ٍوأيـــام
وإرهــَــاقُ فـِــكر ٍ ونبــض ٍ وإلــمــَـام
وخـُـصـومة مـَضاجـع والنـاسُ نـيــام
وَقـَـرَ بـقـَـلـبي يـَـقيـنُ التـَـمام
فـَلا مَـفـَر مــن إقــتــسـَـام
قـَلبٌ يـُـشـغل وعـَـقلٌ يوّلـّــى الزمــام
2LBGARE2

10 يناير، 2009

نــــداء إغاثة إلى السيد جمال مروان صاحب قنوات ميلودي تتحدى البلل.

جولة فحص يسيرة قمت بها بين أزرار روموت تلفازي طوّاقـاً لمعرفة زوايا النظر إلى مذبحة غـزّه ، وكذبـْتُ لو ادعيت فـشـْـراً اني طالعت فضائيات المنكوبة بأسرها ، فلا وقتي ولا مرارتي يتسعان لهذا ، وانما مرور المتلصص في ليل اسدل استارة _ وما اطول ليلي في ايامي هذه _ فشاهدت واستمعت ما يروقني وما لا يروقني ، لا عجب فهذا هو الإعلام خاصة وسواده الأعظم بات إعلامـاً موجـّه مع سابق الاصرار وتبييت النوايا ، وأذهلني كم المأوليين وقوّادي الأخبار والمزيفين ، مثلاً احدى الفضائيات الإخبارية المشهورة تجد في تغطيتها من المبررات لدماء الشهداء ما لذ وطاب ، وأخرى تنعق في ابواق إدانة موقف مصر السياسية وليست الشعبية وتشعرك بأن الحرب تحولت لحوض النيل تاركةً بلاد الشام ولا ألومهم فدبلوماسيونا على ما تفرج ولا يعون ما يهرطقون به ، وغيرها بعد ان كانت محطة منوعات تحولت الى محطة مفرقعات هاتفية في برامج حوارية في ظاهرها الرحمة وباطنها استباحة القضية في سبيل جباية اموال الاتصالات والإعلانات....الخ ، هذا الاستثمار للقضية على اختلاف اوجهه واشكاله مفهوم في ظل اللي تغلب به العب به ، ولكن واثناء ذلك مررت على محطات الأغاني والكليبات العربية ، ميلودي مثلاً ، شعرت ان هؤلاء القوم ليسوا معنا على هذا الكوكب ، فلازالت الكليبات الفاضحة ولازلن مقدمات برامج الهطل بسخافاتهن وعريهن وميوعتهن ولازالوا مقدمي برامج المسابقات على شاكلت واحد جوز ماما واسمك على اسمو في البطاقة يبقى مين ؟؟ بنفس التخلف والتفاهه ، ولا زالت بوبي صاحبة نهدين إفروديت تتحدى ملل شبابنا المسكين التعبان .
وأثناء بحلقتي في بوبي اخترقت ابراج دماغي خاطرة طائرة فلمعت لها فكرة مجنونة ، وما دعـّم تلك الفكرة درايتي بأن جمال مروان حفيد الرجل القومي ناصر ومعرفتي ايضاً بالتاريخ الوطني لوالد صاحب القناة المرحوم رغم اللغط المثار حول مقتلة السيد أشرف مروان ، وقررت أن أتوجــّـه بهذا الخطاب أو بالأحرى هذه الإستغاثة للــسيـد الفاضل رئيس شبكة محطات ميلودي الفضائية .. الأستاذ / جمــــال مروان
تحية طيبة مزغللة لونها أصفر بلون لوجو المحطة وانسى تماماً اللون الأحمر لون دماء شهداء غزة ..........وبعد
سيدي الفاضل .. في ضوء يقيني من قومية ووطنية حضرتكم ، ومن باب تبجيلي لدور السيد الوالد رحمة الله عليه في إعلاء شأن مصرنا الحبيبة محلياً وإقليمياً ودوليـاً ، ومن منطلق عشقي وتيهي بناصر العرب عبد الناصر , وفي ظـــل إبادة عرقية ممنهجة تحدث على مرأى ومسمع من العالم أجمع ، أناشدك بالإطلاع التفصيلي على مجريات الامور في ميادين غزه ، وعلى إحداثيات الموقف هناك ، لتقف معي على حقيقة لا يستطيع أي عاقل ضحضها ، ولا يتسنى لأي فاهم نكرانها ، حقيقة الإختلاف الصارخ في موازين القوى بين الطرفين ، فهل يستوي الذين يملكون العتاد الحربي على أحدث صيحات الموضة العسكرية والذين لا يملكون سوى شوية بمب على كام صاروخ يدوي ؟ هل يتوازى محتل غاصب مغتصب وصاحب ملكية أرضية ؟ هل يتماثل من يحابية العالم أجمع ويمده بالعون على الوانه ماليـاً وعسكرياً وإعلاميـاً ومن لايملك سوى الإجماع على الفتك به ؟ هل يتشابه سفاحاً للنساء والأطفال والشيوخ والمسعفين والعزل وبيوت العبادة ومن يسلك منهج تحريم التعرض لمن سبق ذكرهم ؟
أعلم الآن مدى لوعتك وارتفاع درجتك الحرارية لما قرأت فأنت شخص لا تهوى الحال المايل ياابيض يسود لذلك كل النسوان اللي على فضائياتك بيض إشطة ، سيدي الفاضل ... اناشدك مناشدة لمعي القزعة لبوبي الجمدة ، ومناشدة الزوجة الهائجة لزوجها المتوول بمشاهدة ميلودي ، وأسألك سؤال بياع البيض اللي بيضة اتـفـقـش منه على الأرض ، واستنصرك نصرة الراجل العجوز اللي أجر بتوع الحديد يضربوا الواد التخين ابو نضارة ، وارجوك رجاء سائق التاكسي الرغاي اللي برضو علـّـقو الواد التخيين ابو نضارة اعلى شجر الصبار ملط ، واستعرض امامك حقائق كما استعرض بتوع الحديد عضلاتهم امام المرآه قبل ميجروا من الكلب ، واتوسل إليك توسل الواد التخين ابو نضارة للراجل الهضبة اللي بيزمر ، وأستنفر مشاعرك كما استنفر الواد التخين ابو نضارة غيرة بوبي وهو بيبوس ايد دانة وكان هيكمل على ...؟؟؟ ان تتخذ مأخذاً عجز عنه زعماء العرب أجمع ، وان تقدم على خطوة لا يجرؤ عليها انصاف الرجال وإنما أشداء مثلك ، ان ترسل ترسانتك الحربية لتساعد في وقف نزف اهل غزة .
لا .. لست احمق ، ولا بستهبل ، ولا بهرتل ، نعم انت تملك ترسانة حربية لست على علم بها ، اولهم الأخت المجاهدة بوبي أفروديت فلعمري انها تملك بارجة صواريخ باليستيه وبلاستيكيه وتستطيع الإطاحة بجيش جرار وتصتأصلة عن شأفة ابيه ، فما بالك لو هزت هزتين امام جنود الاحتلال وما ظنك بأثرها البالغ على معنوياتهم ، وأهي برضو بتتحدى البلل قصدي الملل ولكن بصورة مختلفة ، الملل من رؤية الأشلاء ، الملل من مشاهدة صغار واطفال ممزقة الاوصال ، الملل من صيحات وعويل الثكلى والأرامل ، الملل من نحيب الرجال فاقضي ابنائهم وذوييهم ، الملل من هدم مساجد وصوامع وبـيــَـع ، الملل من الموقف الدولي المخنـّث ، والملل من الصمت العربي المُخصــَـى ، وأهو كلو بتمَنو أكيد هتلاقي المعونات وأطنان الإغاثة عليك زي المطر وطبعاَ الأشقاء العرب هيقرروا انعقاد جلسة طارئة على مستوى السوفراجيـّـة ومش هيرضيهم عطلة القناة وهيظبطوك بؤَج من الدنانير ، وإبقى حاسبها على الاوفر تايم ، حرام ناكل عرق البونيــّـه دية بتتعب ، وإحنا بنقـدّر عمل المرأة . اما عن الدانة الفتاكة الجميلة الأخت المجاهدة دانة اول مطربة استعراضيه من غير ....؟ ، فلا يقل وقع أنوثتها الطاغية عن الاخت بوبي وما ادراك ما دانة دندن لا تذر ولا تطنطن ، وأهو تعوض فترة الغياب السابقة عن الساحة الإغرائية . وبالنسبـة للأخ المجاهد التخين ابو نضارة _ بالمناسبة ابنة مش شبهو ليه ؟ _ فهو يملك من حسّاسات استشعار الاناس البضناء ما لايملكه احدث رادارات العالم ، وما أكثرهم في يومنا هذا ، خاصة عصبة الدلاديل المصرحين بأقاويل دونما تفعيل . ويأتي دور الأخ المجاهد ابو نكت المتحول الى بيضه ، يمكن الاستفادة منه أيما استفادة فهو نشاز للسامعين وفي نفس الوقت بيزحلق يبقى نوظفة في أي مزلقان يتربص بالعدو يزحلقو ويقوم نازل عليه الاخ التخين ابو نضاره بكوعة توبلكس رائع .
وهكذا سيدي الفاضل ارجو ان تكون قد اقتنعت بما تمتلك من اصطاف مؤثـّر يمكنه تغيير موازين القوى في الجبهة ، وأهو كلو في سبيل شرف العروبة المرقــّــع ، لحد ميقع في ابن الحلال ، وأحلى م الشرف مفيش .
هذا وبالله التوفيق والسلامو عليكو

2LBGARE2

06 ديسمبر، 2008

....إنتفاضــة اللاشــــــيء....



حشود كثيفة اجتمعت في غوغاء وفوضى ، لوهلة تظنها سحابة سوداء تخطو على أرض لا ملامح لها ، لفتت انتباهي على رغم ابتعادي ما يقرب المائة متر ونيف ، هتافات يصعب فهم مضمونها تصل إلى مسمعك وقد تلاصقت وامتزجت حروف كلمات عباراتها بحيث تـُختزل في صرخات مدويـّة يطيش لها العقل ، اقتربت أكثر وأكثر في سعي حثيث لإدراكٍ بات ملحاً ، لم انتظر العمل بمقولة يخبر بفلوس وأنفقت من رابطة جأشي ما أعانني على الإلمام بما يحدث . خفق قلبي بعنف ، أناس يحملون بعضهم على الأكتاف وعلى الضجيج ، تراقب تعابير الوجوه لتملي عليك بواطن حامليها ، انفعالات متنوعة ومتناقضة ثائرة بالزعيق . ماذا يحدث يا قوم ، جن جنون البشر ، لا .... أيعقل أن تكون بداية نفوق الصبر في بحور الحرمان ؟ أهي إرهاصات ثورة مصرية من قاعدة إلى قمة ؟
تسارعت ضربات قلبي بشغف حيث أعجز عن اللحاق بها، جالت بفكري خواطر بعثت مع البعث ، فاليوم تتماثل أحداثه وتتطابق مع تلك المنتظرة في يوم الوعيد ، ولكن مازالت علامات كبرى تلوح ولم تطرأ بعد ، ليس يوم القيامة إذاً .. تغتالني التساؤلات في وضاعة لا أحسد عليها ، ها أنا لا يفصلني عن الجموع شيء ، أفاق المصري ، نفض الغبار عن كاهله المعتلى بأحذية الفساد منذ أمد ... نزع الغشاوة عن عينيه التي لم ترى النور من يوم ولادته ... ذابت طبقات جليد من عصور بائدة تجمعت على الجزء المنوط به التفكير في العقل ...
الله اكبر .. الله اكبر ... لفظت شفتاي قبل أن أدرك ماهية الحدث ... لقد ربحت الرهان الذي خضته مع نفسي في تحدي وتصميم وإيمان بأن المصري قادم أيها العالمين ، ها هو ... اسمر لون رمال تربته التي خرج منها ورواها بدماء سلالته ، ها هو وقد صدق وعده ، ها هو وقد قضى نحب بلادته ، هاهو يقول أنا هنا ولن أتنازل عني مجدداً تأخرت في قولها نعم ولكني هنا ، أهربوا أيها الملاعين ، استقلوا طائراتكم الخاصة لتحملكم حيث مجهول لا تعلموه ، حيث حساباتكم التي اكتنزتموها من آلام سياطكم على ظهورنا ، حيث أسيادكم اللذين اتو بكم وسيضيقوا بكم ذرعاً فلم يعد لكم أدنى فائدة تذكر بل إن كلابهم الأليفة ذو قيمة جلل مقارنة بكم أيها الخنازير ، لا يهم ثرواتنا وخيراتنا التي تنوء بها أرصدتكم في بلاد العمالة ، فقد عادت لي ارضي بعد غياب أعوام في غرف الإنعاش والعناية المركزة .
أرى أعلام ترفرف هنا وهناك ، أجل أعلام وطني الغالي، اعرفها وأحفظها عن ظهر قلب وحفرت على جدار وجداني ، احمر وأبيض و... مهلاً ، إنها أعلام حمراء وفقط ، لابأس لعلها دلالة الغليان والثورة .... ماهذا الرسم الذي ينتصف في وسط العلم ؟ ماذا يقولون ...؟ أهلي ... أهلي ...لعل مقصدهم أهلنا وأهل ديارنا وإخواننا .. ويحي ، بئساً لي ..........

ليتك تراني الآن وقد ارتسمت علامة البلاهة على محياي ، انقشعت كل الأحلام التي راودتني في يقظتي وحلقت بي في سماء التمني لدقائق كأعذب ما مر بي من وقت على الإطلاق ، وانتشلتني هتافات وضحت بوضوح التفاصيل وقراءة الموقف ، فهذا التجمهر المهيب لم يكن سوى احتفالاً بنصر محقق لفرقة كروية . إلهي أي منقلباً انقلبت لتوي ، ألم تكن انتفاضة ؟ ألم تكن إفاقة ؟ كان وهماً ؟
أكـُـلُ الصخب والتيه كان في خضم احتفال بنصر كروي لنادي الاهلي؟ تباً لإعتقاداتي ، سحقـاً لأمنياتي ، هكذا أنا دائماً ... وهذا ما عهدته على حالي ... احلم بما يصعب دائماً مناله ، أرجو ما يتعسر دائماً رجاؤه ، لقد فقد الناس صوابهم ، ألا يدرون أن هذا الاستنفار لو جاء في أعقاب غلاء أو فساد أو تزوير أو تمرير أو انتهاك أو تطبيع لما آل مآلنا لما هو عليه الآن ؟ ... ألا يصل إلى مداركهم إذا كانو يـُـعمِلونها في الأساس أنهم بنصف عددهم هذا قادرون على تحقيق ما ظن انه محال ؟
ارتطمت روحي بجسدي وعادت من تحليق زائف في فضاء سجن افتراضي لا نراه ولكنه حتماً يملأنا أغلالاً واعتقال . وابتعدت منكس الرأس ، محبط الرؤى ، كيف لا وقومي يعيرون تفاهات لا قيمة لها من اهتماماتهم ما هو اكبر واقدر من أقواتهم ومستقبل فلذاتهم . كيف لا وأهلي لا يهتفون لأهليهم المعذبين ولا لأهليهم المضطهدين وإنما لأهليهم الكروي أو شياطينهم الحمر كما يصفون وقد صدقوا ، فقد عملت تلك المهاترات الكروية عمل الشياطين في إلهاء العباد عن الميعاد وإيشاح أنظارهم عن الفساد والاستبداد ، وماذا بعد أيها الأهل ، متى يتغير مراد الهتاف ، وإلى متى الالتفاف ، ألم تنهككم اعمال الاستئناف ؟ كفاكم استخفاف ، قبل الفوت وفقد المطاف .